ومعنى: {مَكْنُونٌ} مصون فيما تكنه أي تستره [1] . ذكرنا تفسير هذا الحرف في مواضع، وعلى ما ذكر مقاتل، وعطاء: أراد أنه مكنون في الصدف [2] . وقال الكلبي: قد خُبِّئ وكُنَّ من الحر والقر والمطر فلم يتغير [3] . وعلى هذا هو مكنون في غير الصدف. قال الحسن في هذه الآية: قالوا: يا رسول الله، الخادم كاللؤلؤ، فكيف بالمخدوم؟ قال:"كما بين القمر ليلة البدر والكوكب" [4] . ونحو هذا ذكر قتادة [5] .
وروت عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن أدنى أهل الجنة منزلة من ينادي الخادم من خدمه فيجيبه ألف يناديه كلهم لبيك لبيك" [6] .
وقال أبو عبد الرحمن المعافري [7] : إنه ليصف الرجل من أهل الجنة
(1) الكِنُّ والكنَّةُ والكِنانُ: وقِاء كل شيء وسِترهُ، والكِنُّ: البيت أيضًا. والجمع أكنْانٌ وأكنَّةٌ،"اللسان"3/ 304 (كَنَنَ) .
(2) انظر:"تفسير مقاتل"128 ب،"معالم التنزيل"4/ 240.
(3) لم أجده عن الكلبي، وفي"تنوير المقباس"5/ 284، قال: (قد كن من الحر والبرد والقر) .
والقُرُّ: هو البرد عامة. وقال بعضهم: القُرُّ في الشتاء والبرد في الشتاء والصيف،"اللسان"3/ 52 (قرر) .
(4) أخرجه الثعلبي من رواية الحسن مرسلًا. انظر:"الكشف البيان"11/ 197 ب، تخريجات الكشاف: 160.
(5) أخرجه عبد الرزاق، وابن جرير، وابن المنذر.
انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 248،"جامع البيان"27/ 18،"الدر"6/ 119.
(6) أخرج الثعلبي من رواية عمر بن عبد العزيز البصري، عن يوسف بن أبي طيبة، عن وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة نحوه. انظر:"الكشف البيان"11/ 197 ب،"تخريجات الكشاف"ص 160.
(7) لم أجد ترجمته.