فهرس الكتاب

الصفحة 11856 من 13748

وقال الكلبي: (عذاب السموم) عذاب النار [1] . وهو قول أبي عبيدة [2] . ومعنى السموم في اللغة: الريح الحارة تكون بالنهار، وقد تكون بالليل أيضًا.

قال أهل المعاني: معنى السموم الحر الذي يدخل في مسام البدن بما يوجب ألمه، ومنه ريح السموم، ومسام البدن الخروق الدقاق، وعلى هذا حر جهنم وحر النار مما يدخل في مسام البدن [3] .

وقال أبو إسحاق: {عَذَابَ السَّمُوم} أي سموم جهنم [4] . وعلى هذا سموم جهنم ما يوجد من لفح أوارها [5] وحرارة لهوبها كالريح الحارة الي تهب فتؤذي الإنسان. فكأنهم قالوا: وقانا الله حر جهنم حتى لم يصبنا وهج نارها.

قال [6] : وسياق هذه الآيات يدل على أنهم يتساءلون في الجنة عن أحوالهم التي كانت في الدنيا، كأن بعضهم يقول لبعض: بم صوت إلى هذه المنزلة؟ وفي الكلام دليل على ذلك، وهو قولهم في جواب المسألة: {إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ} أي من المصير إلى عذاب الله فعملنا بطاعته [7] .

(1) انظر:"الوسيط"4/ 188،"معالم التنزيل"4/ 240،"زاد المسير"ص 53.

(2) انظر:"مجاز القرآن"2/ 233.

(3) انظر:"تهذيب اللغة"12/ 320،"اللسان"2/ 208 (سمم) .

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 64.

(5) وَرَتِ النارُ تَرِي وَرْيًا ورِيةً حَسَنةُ. اتَّقد، وأوْرَيتُ النار أوريها إيراء."اللسان"3/ 916 (ورى) .

(6) أي الزجاج.

(7) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 64.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت