قال ابن الأعرابي: تدلى إذا قرب بعد علو، وتدلى تواضع، ويقال: تدلى فلان علينا من أرض كذا، أي: أتانا، يقال: من أين تدليت علينا. قال أسامة الهذلي [1] :
تَدَلَّى عَلَينا وهْوَ زُرْقٌ جِمَامُهُ ... له طِحْلِبٌ في مُنْتَهَى القَيْضِ هَامِدُ [2]
وقال لبيد:
فَتَدَلَّيْتُ عليه قَافِلًا ... وعلى الأرضِ غَيَايَاتُ الطَّفَل [3]
أراد أنه نزل من مر بابه وهو على فرسه راكب. ولا يكون التدلي إلا من علو إلى أسفل [4] . قال الكلبي: ثم دنا جبريل من محمد فتقرب منه [5] .
وقال الحسن، وقتادة: ثم دنا جبريل بعد استوائه بالأفق الأعلى من الأرض فنزل إلى محمد -صلى الله عليه وسلم- [6] .
وقال أبو صالح: جبريل الذي دنا فتدلى [7] .
(1) أسامة بن الحارث الهذلي، يكنى أبا سهم، كان من بني عمرو بن الحارث، عاش في الجاهلية وصدر الإسلام. انظر:"الشعر والشعراء"419، الإصابة 1/ 20، و"ديوان الهذليين"2/ 152، و"معجم الشعراء الجاهليين والمخضرمين"ص 14.
(2) انظر:"تهذيب اللغة"14/ 173 (دال) ، و"اللسان"1/ 1009 (دلا) ، وروايتهما: زرق حمامةٍ، وكذا ذكرها المؤلف، وفي زيادات"ديوان الهذليين"3/ 1351: زرقٌ جمامهُ، وهو الصواب. ومعناه الماء الصافي الكثير.
(3) انظر:"ديوان لبيد"ص 145، غيايات الطفل: هو ظل الشمس بالعشي."اللسان"
599/ 2 (طفل) ، 1/ 1039 (غيا) .
(4) انظر:"تهذيب اللغة"14/ 173 (دال) ، و"اللسان"1/ 1008 (دلا) .
(5) انظر:"تنوير المقباس"5/ 292، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 95.
(6) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 250، و"الوسيط"4/ 193، و"معالم التنزيل"4/ 246.
(7) انظر:"الوسيط"4/ 193، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 88.