يقدر كالذراع.
قال ابن السكيت: قاس الشيء يَقُوسُه قوسًا لغة في قاسه إذا قدرته، يقال قِسْتُه وقُسْتُه [1] .
والقوس مصدر كالقيس، ثم سُمِّي ما يقاس به الشيء قوسًا، وهي لغة أهل الحجاز.
وروى الشعبي عن مسروق قال: قلت لعائشة رضي الله عنها في قوله [2] : {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} قال: ذاك جبريل [3] ، وهو قول ابن عباس، والحسن، وقتادة، والربيع [4] .
وقوله: (أَوْ أَدْنَى) أو أقرب بنصف القوس، وقال مقاتل: بل أقرب من ذلك [5] .
قال أبو إسحاق: خاطب الله تعالى العباد على لغتهم ومقدار فهمهم، والمعنى: أو أدنى فيما تقدرون أنتم كما تقول في الشيء تقدره: هذا قدر رمحين، أو نقص، أو أرجح، والله تعالى عالم بمقادير الأشياء من غير
= قال ابن حجر: وينبغي أن يكون هذا القول هو الراجح، فقد أخرج ابن مردويه بإسناد صحيح عن ابن عباس قال: القاب القدر، والقوسان الذراعان، ويؤيده أنه المراد به القوس التي يرمى بها لم يمثل بذلك ليحتاج إلى التثنية، فكان يقال مثلاً: قاب رمح أو نحو ذلك."فتح الباري"8/ 610.
(1) انظر:"إصلاح المنطق"137، و"تهذيب اللغة"9/ 225 (قاس) .
(2) في (ك) : (في قوله) ساقطة.
(3) انظر:"صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب قوله عز وجل {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} 1/ 159، و"جامع البيان"27/ 27، و"الوسيط"4/ 194.
(4) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 251، و"ابن كثير"4/ 249، و"فتح الباري"8/ 608.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"130 أ.