فهرس الكتاب

الصفحة 11927 من 13748

وقرأ حمزة والكسائي: (كبير الإثم) [1] .

وفعيل قد جاء يعني به الكثرة كما أن فعولا كذلك في قوله: {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ} [النساء: 92] ، وقوله: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} [الأنعام: 112] .

ومن فعيل الذي أريدَ به الكثرة قوله تعالى: {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (100) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: 100 - 101] ، وقوله: {وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] ، وقوله: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ} [ق: 17] ، وقول الشاعر [2] :

وَمَا ضَرَّنَا أَنَّا قَلِيلٌ البيت [3]

فمن حيث كان لفظ الإفراد والمراد به الكثرة في هذا الموضع كذلك أفرد فعيل في قوله: (كبير الإثم) وإن كان المراد به الكبائر.

ويحسن الإفراد من وجه آخر، وهو أن المصدر المضاف فعيل إليه واحد في معنى الكثرة، ألا ترى أنه [4] ليس يراد به إثم بعينه، إنما يراد به

(1) قرأ حمزة، والكسائي، وخلف (كبير) بكسر الباء من غير الألف ولا همزة على التوحيد. وقرأ الباقون (كَبَائِرَ) بفتح الباء والف وهمزة مكسورة بعدها.

انظر:"حجة القراءات"ص 686، و"النشر"2/ 367، و"الإتحاف"ص 403.

(2) الشاعر هو السموأل بن غريض بن عادياء اليهودي، وهو صاحب الحصن المعروف بالأبلق بتيماء.

انظر: مقدمة"ديوانه"ص 67، و"الأعلام"3/ 140، و"الأصمعيات"ص 82، و"معجم الشعراء الجاهليين والمخضرمين"ص 156.

(3) والبيت ورد في"ديوانه"90، و"الحماسة"لأبي تمام 1/ 80، و"شرح حماسة المرزوقي"1/ 112، و"الحجة"6/ 235 والبيت بتمامه:

وما ضرنا أنا قليلٌ، وَجَارُنَا ... عَزِيزٌ، وَجَارُ الأَكْثَرينَ ذَلِيلُ

(4) (أنه) زيادة من"الحجة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت