فهرس الكتاب

الصفحة 11941 من 13748

خيرًا، وإن عمل شرًا أُجزي شرًا [1] . هذا معناه في الظاهر.

ثم المفسرون مختلفون في حكم الآية، فروى الوالبي عن ابن عباس أن هذا منسوخ الحكم في هذه الشريعة بقوله: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ} [الطور: 21] الآية، أدخل الله تعالى الأبناء بصلاح الآباء الجنة [2] ، ورفع درجاتهم وإن لم يستحقوها بأعمالهم، ونحو هذا قال عكرمة: كان ذلك لقوم إبراهيم وموسى، فأما هذه الأمة فلهم ما سعى غيرهم نيابة عنهم [3] ، بدليل حديث المرأة التي قالت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إن أبي مات ولم يحج، قال:"فحجي عنه" [4] . وقال العلماء من أصحابنا: هذه الآية تدل على منع النيابة في الطاعات إلا ما قام عليه الدليل كالحج [5] ، وهذا إذا قلنا إنه غير منسوخ الحكم، وعلى ما ذكر الوالبي وعكرمة: الآية منسوخة الحكم في شرعنا.

وقال الحسين بن الفضل [6] : هذا من طريق العدل ليس للإنسان إلا ما سعى ولله أن يتفضل عليه بما يشاء من تضعيف الحسنات [7] .

(1) انظر:"معاني القرآن"5/ 76.

(2) انظر:"جامع البيان"27/ 44، و"الكشف والبيان"12/ 16 ب، و"معالم التنزيل"4/ 254.

(3) انظر:"الكشف والبيان"12/ 16 أ، و"الوسيط"4/ 253، و"معالم التنزيل"4/ 254.

(4) جزء من حديث متفق عليه، أخرجه البخاري في كتاب الحج، باب: الحج عمن لا يستطيع الثبوت على الراحلة، وباب: حج المرأة عن الرجل 3/ 23، ومسلم في كتاب: الحج، باب: الحج عن العاجز لزمانة وهرم ونحوهما أو للموت 2/ 974.

(5) انظر:"الأم"2/ 104، و"الحاوي الكبير"4/ 17.

(6) تقدمت ترجمه في سورة البقرة.

(7) انظر:"الكشف والبيان"12/ 17 أ، و"البحر المحيط"8/ 168، و"روح المعاني"=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت