بالسكون أدغم أحدهما في الآخر فقيل ريحان، ثم خفف كما قلنا في سيد وميت وهين [1] .
قال أبو القاسم: وسمت العرب الرزق ريحانا؛ لأن الإنسان يرتاح له [2] ويقوى به روحه، واللغة العرفية في الريحان أنه يطلق على ما له رائحة من الأنوار، وقال أبو عبيدة: الريحان الحب الذي يؤكل، ومنه يقال: سبحانك وريحانك، أي: رزقك، وأنشد للنمر بن تولب:
سلام الإله وريحانُه ... ورحمتُه وسماءٌ دِرَرْ [3]
وقال الفراء: والريحان في كلام العرب: الرزق، تقول: خرجنا نطلب ريحان الله ورزقه [4] .
وقال أبو إسحق: والعرب تقول: سبحان الله وريحانه.
قال أهل اللغة: واسترزاقه، وأنشد بيت النمر، قال: معنى ريحانه: رزقه [5] .
قال مجاهد: الريحان الرزق. وهو رواية عكرمة والكلبي عن ابن عباس [6] .
(1) انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 245 - 246، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 157.
(2) كذا في (ك) ، ولم تتبين ليّ.
(3) انظر:"المنصف"2/ 11، و"مجاز القرآن"2/ 243، و"تفسير غريب القرآن"ص 437، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 97، و"اللسان"1/ 1247 (روح) .
(4) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 113 - 114.
(5) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 97.
(6) اظر:"تفسير مجاهد"2/ 64، و"جامع البيان"27/ 71، و"الكشف والبيان"
12/ 35 أ، و"صحيح البخاري"، كتاب: التفسير، سورة الرحمن 6/ 73، قال: وقال مجاهد: العصف ورق الحنطة، والريحان الرزق.