ويؤكد قول ابن قتيبة ما روي عن ابن مسعود أنه قال: أخبرتم بالبطائن فكيف بالظهائر [1] .
وقال أبو هريرة: هذه البطائن فما ظنكم بالظواهر [2] ، وقيل لسعيد بن جبير: البطائن من استبرق فما الظواهر، فقال: هذا مما قال الله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة: 17] ، وقال أيضًا: الظواهر من نور جامد [3] ، وقال ابن عباس: وصف البطائن وترك الظواهر لأنه ليس في الأرض أحد يعرف ما الظواهر [4] .
وقوله: {مِنْ إِسْتَبْرَقٍ} قال المفسرون يعني: ما غلظ من الديباج، وذكرنا الكلام فيه في سورة الكهف [5] .
قوله تعالى: {وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} الجنى: ما يجتنى من الثمار، قال ابن عباس: تدنو الشجرة حتى يجتنيها ولي الله إن شاء قائما وإن شاء قاعدًا وإن شاء مضطجعًا [6] ، وقال قتادة: لا يرد يده بُعدٌ ولا شوك [7] .
(1) انظر:"جامع البيان"27/ 86، و"معالم التنزيل"4/ 274، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 277.
(2) انظر:"الكشف والبيان"12/ 44 أ، و"زاد المسير"8/ 121، و"الجامع لأحكام القرآن"8/ 179.
(3) انظر:"جامع البيان"27/ 86، و"الكشف والبيان"12/ 44 أ، و"معالم التنزيل"4/ 274، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 179.
(4) انظر:"معالم التنزيل"4/ 274، و"زاد المسير"8/ 121.
(5) عند تفسيره الآية (31) من سورة الكهف.
وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 118، و"اللسان"1/ 197 (برق) .
(6) انظر:"تنوير المقباس"4/ 321، و"الوسيط"4/ 227، و"ابن كثير"4/ 277.
(7) انظر:"تفسير عبدالرزاق"2/ 265، و"جامع البيان"27/ 87.