الضحاك، ومقاتل، والحسن. قالوا: المحابس والبسط [1] .
قال الحسن: كان أهل الجاهلية يقولون هي البسط [2] .
قال سعيد بن جبير: وهي الرياض، وهو قول الكلبي. [3]
وقوله: {وَعَبْقَرِيٍّ} قال أبو عبيدة: كل وشى من البسط عبقري قال ويروى أنها أرض يَوشى فيها [4] .
وقال الليث: عبقر موضع بالبادية كثير الجن يقال في المثل: كأنهم جن عبقر، وقال أبو عبيدة في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- حينما ذكر عمر"فلم أر عبقريًّا يفري فريه" [5] .
قال أبو عبيدة: وإنما أصل هذا فيما يقال إنه نسب إلى عبقر، وهي أرض يسكنها الجن فصارت مثلًا لكل منسوب إلى شيء رفيع، وأنشد لزهير [6] :
يخيل عليها جِنّةٌ عَبْقَرّيةٌ ... جَدِيرون يوما أن ينالوا فيستعلوا
(1) انظر:"تفسير مقاتل"137 أ، و"الوسيط"4/ 23، و"الجامع"للقرطبي 17/ 19.
(2) انظر:"جامع البيان"27/ 95، وفيه: هي البسط. أهل المدينة يقولون: هي البسط.
(3) انظر:"تنوير المقباس"5/ 327، و"جامع البيان"27/ 94، و"معالم التنزيل"4/ 978، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 19.
(4) انظر:"مجاز القرآن"2/ 246. وقوله: (أرض يوشَّى فيها) هو ما ذكر أن عَبْقَر قرية تسكنها الجن فيما زعموا فكلما رأوا شيئًا فائقًا غريباً. قالوا: عبقري. ومنه عبقري للبسط التي فيها الأصباغ والنقوش وشيت بها. اللسان (عبقر) .
(5) جزء من حديث أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه منها، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر بن الخطاب، 5/ 13، ومسلم في"صحيحه"، كتاب: فضائل الصحابة (19) ، وأحمد في"المسند"2/ 28، 39.
(6) انظر:"مجاز القرآن"2/ 246، و"تهذيب اللغة"، و"اللسان"2/ 672 (عبقر) . والبجت في"ديوان زهير"ص 103، و"المحتسب"2/ 306.