فهرس الكتاب

الصفحة 12097 من 13748

قال أبو عبيد: هي عندنا بالرفع بمعنى: وعندهم حور عين، ولا أحب الخفض لأنه ليس يطاف عليهم بالحور، هذا كلامه [1] ، ووجه الرفع علي مذهب سيبويه [2] أن قوله: {يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ} إلي قوله: {وَحُورٌ عِينٌ} دل على أن معنى الكلام لهم كذا ولهم كذا، فحمل: (حُورٌ) على المعنى كأنه قيل: ولهم حور، ومثله مما حمل على المعنى قول الشاعر [3] :

إلا رواكد جمرهن هباء

ومشجج

فحمل ومشجج على المعنى لأن المعنى إلا رواكد ومشجج. ذكر ذلك المبرد والزجاج وأبو علي [4] .

وأما الخفض فقال الفراء: هو وجه الكلام على أن تتبع آخر الكلام أوله وان لم يحسن في آخره ما حسن في أوله، وأنشد:

(1) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 324، و"حجة القراءات"ص 695.

(2) انظر:"الكتاب"1/ 173.

(3) البيت الأول بتمامه:

بادت وغير آيهن مع البلى ... إلا رواكد جمرهن هباء

والبيت الثاني:

ومشجج أما سواء قذاله فبدا ... وغير سارة المعزاء

والبيتان ينسبان إلى ذي الرمة، كما في"ملحقات ديوانه"3/ 1840.

وينسبان إلى الشماخ كما في"ملحقات ديوانه"ص 427، 428، و"الكتاب"1/ 173، و"اللسان"2/ 354 (شجج) ، و"الحجة"6/ 256، والرواكد الأثافي, والمشجج هو الوتد، وتشجيجه ضرب رأسه لثبت، وسواء قذالة: وسطه. والمعزاء. أرض صلبة ذات حصى.

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 111، 1/ 254، و"الحجة للقراء السبعة"6/ 255 - 256، و"البغداديات"ص 219 - 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت