فهرس الكتاب

الصفحة 12171 من 13748

الصِّدِّيقُونَ أي الموحدون [1] .

الثاني: أن الآية خاصة وهو قول المقاتلين، قال ابن سليمان: هم الذين لم يشكوا في الرسل ساعة حين أخبروهم [2] .

وقال ابن حيان: هم الذين آمنوا بالرسل حين أتوهم ولم يكذبوهم ساعة قط مثل حديث آل ياسين ومؤمن آل فرعون وأبي بكر الصديق [3] ، هذا كلامه وهو مذهب الضحاك في هذه الآية، قال: هم ثمانية نفر سبقوا أهل الأرض في زمانهم إلى الإسلام: أبو بكر، وعلي، وزيد، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وحمزة، وتاسعهم عمر رضي الله عنهم ألحقه الله بهم لما عرف من صدق نيته [4] .

ومن قال بالطريقة الأولى قال: قوله: {وَالشُّهَدَاءُ} عطف على الآية الأولى. والمعنى: إن الذين آمنوا بالله ورسله هم الصديقون وهم الشهداء.

قال مجاهد: كل مؤمن صديق وشهيد، ثم قال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ} [5] .

(1) انظر:"تنوير المقباس"5/ 359، و"التفسير الكبير"29/ 231.

(2) انظر:"تفسير مقاتل"141 ب.

(3) انظر:"الوسيط"4/ 251، و"التفسير الكبير"29/ 231، و"فتح القدير"5/ 173, وأبو بكر الصديق هو خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توفي سنة ثلاث عشرة عن ثلاث وستين سنة. انظر:"الإصابة"11/ 40، و"العبر"1/ 13، و"صفة الصفوة"1/ 235.

(4) انظر:"الكشف والبيان"12/ 67 ب، و"معالم التنزيل"4/ 298، و"زاد المسير"8/ 170، و"الجامع لأحكام القرآن"17/ 254.

(5) انظر:"معالم التنزيل"4/ 298، و"التفسير الكبير"29/ 232، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت