قال: وأصل لينة لِوْنَةَ، فذهب الواو لكسر اللام، وجمعها الألوان وهي النخل كل ما خلا البرني والعجوة [1] .
قال المبرد: أصل الياء في لينة الواو، بمنزلة ريح، فإذا قلت ألوان رجعت الواو لذهاب الكسرة كما تقول ريح وأرواح [2] ، قال ذو الرمة:
طراق الخوافي واقع فوق لينة ... ندى ليله في ريشة يترفرف [3]
ويجمع اللينة أيضًا ليان، قال امرؤ القيس يصف عنق فرس:
وسالفه كسحون الليان ... أضرم فيه الغوىَّ السعر [4]
ونحو هذا قال المفسرون في تفسير اللينة، الزهري، وقتادة، وجماعة قالوا: هي النخل ليس بالعجوة [5] ، والباقون قالوا: هي النخلة من غير استثناء، وهو قول مجاهد، وعطية، وابن زيد [6] .
= لينة سوقاء تهفو جنوبها
والقتودي عيدان الرحل: أي أن الناقة طويلة يصغر الرحل عليها، وسوقاء: طويلة الساق، وتهفو: تضطرب.
(1) وهذا القول قول الزجاج. انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 144، و"تهذيب اللغة"15/ 470، و"اللسان"3/ 424 (لين) . وانظر:"مجاز القرآن"2/ 256.
(2) "التفسير الكبير"29/ 282.
(3) "ديوان ذي الرمة"ص 79، و"الكتاب"7/ 112، و"الخزانة"4/ 21.
(4) انظر:"الديوان"ص 315.
(5) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 283، و"جامع البيان"28/ 22، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 391، و"فتح الباري"8/ 629، وهو قول سعيد بن جبير، ويزيد بن رومان، وعكرمة، وابن عباس.
(6) انظر:"تفسير مجاهد"2/ 663، و"جامع البيان"28/ 22، و"الكشف والبيان"13/ 88 ب قال النحاس: وهذه الأقوال صحيحة, لأن الأصمعي حكى مثل القول الأول فيكون لجميع النخل، ويكون ما قطعوا منها مخصوصًا فتتفق الأقوال."إعراب القرآن"3/ 392.