فهرس الكتاب

الصفحة 12268 من 13748

وذلك أن المفسرين قالوا: إذا كان يوم القيامة سأل الله تعالى الأمم عن تبليغ الرسل فيقولون [1] : يا ربنا ما جاءنا رسول ولا نذير فيكذبون أنبياءهم، ويؤتى بأمة محمد -صلى الله عليه وسلم- فيسئلون عن ذلك فيصدقون نبيهم والأنبياء الماضين، فيصدقهم الله تعالى عند ذلك [2] ، فالمؤمن المصدق لعباده كما قال تعالي {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 61] معناه: يصدق الله ويصدق المؤمنين [3] .

قوله تعالى: {الْمُهَيْمِنُ} قال ابن عباس: الشاهد الذي لا يغيب عنه شيء، وهو قول قتادة، ومجاهد، قالوا: معناه الشهيد على عباده بأعمالهم [4] ، وعلى هذا أصله من قولهم: هيمن يهيمن فهو مهيمن إذا كان رقيبًا على الشيء [5] . وهو قول الخليل، وأبي عبيد.

وذهب كثير من المفسرين وأهل المعاني على أن المهيمن مؤيمن على الأصل من أمن يؤمن، فيكون بمعنى المؤمن [6] ، وقد ذكرنا استقصاء هذا عند قوله: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} [المائدة: 48] قال ابن الأنباري: المهيمن القائم على خلقه برزقه وأنشد:

(1) في (ك) : (فيقول) .

(2) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 407، و"اللسان"1/ 109 (أمن) .

(3) انظر:"اللسان"1/ 109 (أمن) .

(4) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 285، و"جامع البيان"28/ 36، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 407، و"الكشف والبيان"13/ 103 أ.

(5) انظر:"تهذيب اللغة"6/ 334 (همن) ، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 407، و"زاد المسير"8/ 226، و"روح المعاني"6/ 152.

(6) انظر: تفسير"غريب القرآن"ص 11 - 12، و"معاني القرآن"للزجاج 5/ 150، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت