{يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ} يعني من مكة {أَنْ تُؤْمِنُوا} أي لأن تؤمنوا [1] كأنه قال: يفعلون ذلك لإيمانكم بالله ربكم.
قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ خَرَجْتُمْ} قال الزجاج: هو شرط جوابه متقدم، وهو قوله: {لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} . [2]
قوله: {جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي} منصوبان لأنهما مفعولان لهما [3] .
وقوله: {تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} قال مقاتل: بالنصيحة [4] . والكلام في الباء هاهنا كما ذكرنا [5] .
ثم ذكر أنه لا يخفى عليه من أحوالهم شيء، فقال: {وَأَنَا أَعْلَمُ} أي: من كل أحد {بِمَا أَخْفَيْتُمْ} من المودة للكفار {وَمَا أَعْلَنْتُمْ} أي أظهرتم بألسنتكم منها، ويجوز أن يكون عاماً في كل ما يخفى ويعلن.
{وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ} يجوز رجوع الكناية إلى الإسرار وإلى الإلقاء، وإلى اتخاذ الكفار أولياء, لأن هذه الأفعال قد ذكرت وهي تدل على المصادر [6] .
وقوله تعالى: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} قال ابن عباس: قصد
(1) انظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 149، و"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 412.
(2) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 156.
(3) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 412، و"مشكل إعراب القرآن"2/ 728.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"151 أ، و"التفسير الكبير"29/ 298.
(5) انظر:"تفسير غريب القرآن"ص 461.
(6) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 412، و"الكشاف"4/ 86، و"زاد المسير"8/ 233، و"التفسير الكبير"29/ 298.