فهرس الكتاب

الصفحة 12290 من 13748

عمارة والوليد، فرد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أخويها وحبسها، فقالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم- ردها علينا فإن شرطنا عليك أن من أتاك من عندنا أن ترده علينا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-"لوكان الشرط في الرجال ولم يكن في النساء" [1] فأنزل الله هذه الآية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ} [2] سماهن مؤمنات ولم يعرفن بالإيمان. وقبل أن يصلوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لإظهارهن الإيمان وكلمة التصديق.

قوله: {فَامْتَحِنُوهُنَّ} قال المفسرون: ذلك أن يستخلف المهاجرة ما هاجرت لبغض زوجها ولا لحدث أحدثته ولا خرجت عشقاً لرجل من المسلمين، وما خرجت إلا رغبة في الإسلام [3] ، فهذا هو معنى الامتحان المأمور به.

(1) قال ابن حجر: وهذا لو ثبت كان قاطعًا للنزاع، لكن يؤيد الأول والثالث ما تقدم في أول الشروط وهو حديث أم كلثوم الآتي - وقوله الأول والثالث هو قول من قال بأن حكم النساء نسخ بهذه الآية، أو هو عام أريد به الخصوص وبين ذلك عند نزول الآية."فتح الباري"9/ 419، وانظر:"تفسير القرآن العظيم"4/ 35.

(2) انظر:"صحيح البخاري"، كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية (31) 5/ 162، وفيه (فجاء أهلها) وفي حديث عبد الله بن أبي أحمد بن جحش".. فخرج أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أبي معيط حتى قدما المدينة فكلما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن يردها إليهم ..."الحديث. انظر:"الكشف والبيان"13/ 108 ب،"فتح الباري"7/ 454،"تفسير القرآن العظيم"4/ 350،"مجمع الزوائد"7/ 123، و"زاد المسير"8/ 238، قلت: وهم المؤلف -رحمه الله- في قوله (ومعها أخواها عمارة والوليد) لأن الوليد -رضي الله عنه- لم يسلم إلا عام الفتح، ولما ثبت في الصحيح من أنهما جاءا لطلبها، والله أعلم.

(3) ذكر المفسرون نحو هذا عن ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وعكرمة، وغيرهم. انظر:"تفسير مقاتل"152 أ، و"تفسير مجاهد"2/ 668، و"تفسير عبد الرزاق"2/ 288، و"جامع البيان"28/ 44، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت