فهرس الكتاب

الصفحة 12301 من 13748

قوله تعالى: {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ} يعني أن اليهود كذبت محمداً -صلى الله عليه وسلم- وهم [1] يعرفون أنه رسول صادق، وأنهم قد أفسدوا عليهم آخرتهم بتكذيبهم إياه فهم آيسون من أن يكون لهم في الآخرة خير.

قوله تعالى: {كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ} أي: كما يئس الكفار الذين ماتوا وصاروا في القبور وتبينوا أن لا حظ لهم في الآخرة.

وهذا قول الكلبي، والمقاتلان، وعكرمة، وعطاء، عن ابن عباس. قالوا: يعني الكفار الذين ماتوا فيئسوا من الجنة، ومن أن يكون لهم في الآخرة خير [2] .

وقال الحسن: يعني الكفار الأحياء يئسوا من الأموات [3] .

قال أبو إسحاق: يقول يئس اليهود الذين عاندوا النبي -صلى الله عليه وسلم- من أن يكون لهم في الآخرة حظ، كما يئس الكفار الذين لا يوقنون بالغيب من موتاهم أن يبعثوا [4] .

(1) (ك) : (وهم) ساقطة.

(2) أخرجه ابن جرير، عن مجاهد، والكلبي، وابن زيد، وعكرمة، ومنصور، وأخرجه ابن المنذر عن سعيد بن جبير، وأخرجه سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة. انظر:"المصنف"لابن أبي شيبة، عن مجاهد، وعكرمة، وأخرجه عبد الرزاق عن الكلبي. وهو قول مقاتل. انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 289، و"تفسير مقاتل"153 أ، و"جامع البيان"28/ 54، و"الكشف والبيان"13/ 113 أ.

(3) انظر:"معالم التنزيل"4/ 336، و"التفسير الكبير"29/ 309.

(4) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت