الله [1] . فترك ذكر الدين لتشريف النصر لدين الله.
{كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ} أي: انصروا دين الله مثل نصرة الحواريين لما قال لهم عيسى {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} قال مقاتل: يعني من يمنعنى مع الله [2] .
وقال عطاء: يريد من ينصرني وينصر دين الله [3] .
وقال مقاتل: أمر الله المؤمنين أن ينصروا محمدًا كما نصر الحواريون عيسى [4] .
وكان الله قد أوحى إلى عيسى: إذا أنت دخلت القرية فأت النهر الذي عليه القصارون فسلهم النصر، فأتاهم عيسى فقال لهم {مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ} يقول: من ينصرني مع الله، فقالوا: نحن ننصرك. فاتبعوه وصدقوه ونصروه.
قال مقاتل: مرَ بهم ببيت المقدس وهم يقصرون الثيات فقال لهم هذا [5] .
ومضى الكلام في {إِلَى} بمعنى مع عند قوله: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} [6] .
قوله تعالى: {فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ} قال سعيد بن
(1) انظر:"التفسير الكبير"29/ 318.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"154 ب، و"معالم التنزيل"4/ 338.
(3) لم أجده.
(4) انظر:"تفسير مقاتل"154 أ.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"154 أ.
(6) عند تفسيره الآية (2) من سورة النساء. وانظر:"معاني الحروف"للرماني ص 115.