فهرس الكتاب

الصفحة 12351 من 13748

{فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} قال عطاء، عن ابن عباس: هذا دليل على أن القوم لم يكونوا مؤمنين، وذلك أن المؤمن لا يسأل الرجعة، إنما يسأل الكافر [1] .

وقال الضحاك: لم ينزل بأحد الموت لم يحج ولم يؤد الزكاة إلا سأل الرجعة. وقرأ [2] هذه الآية.

وقال في قوله: {وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} يعني الحج [3] ، ونحو هذا روي عن ابن عباس أنه قال ذلك، فقيل له: اتق الله فإن الكافر يسأل الرجعة. فقال: أنا أقرأ عليكم به قرآنا، ثم قرأ هذه الآية إلى قوله: {وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} قال: أحج [4] .

قال أبو إسحاق: معناه: هلا أخرتني.

وجزم {وَأَكُنْ} على موضع {فَأَصَّدَّقَ} لأنه على معنى: إن أخرتني أصدق وأكن من الصالحين، ومن قرأ (وأكونَ) : فهو على لفظ فأصدق وأكون [5] . قال المبرد: من قرأ (وأكون) فعلة ما قبله لأن {فَأَصَّدَّقَ}

(1) انظر:"التفسير الكبير"30/ 19.

(2) في (ك) : (وقال) .

(3) أخرجه ابن جرير عنه."جامع البيان"28/ 77، و"التفسير الكبير"30/ 19.

(4) أخرجه ابن جرير، والترمذي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، من طريق أبي حناب، وهو ضعيف، وفيه انقطاع بين الضحاك وابن عباس. انظر:"جامع البيان"28/ 76، و"سنن الترمذي"كتاب تفسير القرآن 5/ 390، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 373.

(5) "معاني القرآن"للزجاج 5/ 178، وفي قوله تعالى: {وَأَكُنْ} قرأ الجمهور. (وأكن) بجزم النون من غير واو، وقرأ أبو عمرو (وأكونَ) بالواو ونصب النون. انظر:"حجة القراءات"710، و"النشر"2/ 388، و"الإتحاف"417.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت