فهرس الكتاب

الصفحة 12372 من 13748

وفي الطهر مأذون فيه، وفي تسميته عَزَّ وَجَلَّ الوقت الذي أذن فيه في الطلاق عدة وهي الطهر دليل على أن القرء هو الطهر إذ سمى العدة أقراء في سورة البقرة [1] ، ثم جعلها طهرًا في هذه السورة [2] ، فإن قيل: على هذا قوله: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} معناه لقُبُل عدتهن وهي [3] قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم- وابن عباس [4] .

(1) في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [سورة البقرة: 228] .

(2) وهو قول أهل الحجاز، وعائشة، وابن عمر، زيد بن ثابت، والزهري، والشافعي، وقال أهل الكوفة وعمر، وعلي، وابن مسعود وغيرهم، الأقراء: الحيض. انظر:"المغني"11/ 199 - 200، و"أحكام القرآن"للجصاص 1/ 364، و"أحكام القرآن"لابن العربي 1/ 184، و"الجامع لأحكام القرآن"3/ 113.

(3) في (س) : (وهو) .

(4) ذكر هذه القراءة ابن جرير، وعبد الرزاق، ونسبت لابن عباس، ونسبها الزمخشري للنبي-صلى الله عليه وسلم- ونسبها أبو حيان لجماعة من الصحابة والتابعين.

انظر:"تقسير عبد الرزاق"2/ 336، و"جامع البيان"28/ 84، و"الكشاف"4/ 107، و"البحر المحيط"8/ 281، وقال أبو حيان: هو على سبيل التفسير لا على أنه قرآن، لخلافه لسواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقًا وغربًا. وقال النووي: هذه قراءة ابن عباس، وابن عمر. وهي شاذة لا تثبت قرآنًا بالإجماع ولا يكون لها حكم خبر الواحد عندنا، وعند محققي الأصوليين، والله أعلم."شرح النووي على صحيح مسلم"10/ 69.

قلت: ونسبة هذه القراءة للنبي-صلى الله عليه وسلم- كما ذكر المؤلف والزمخشري تجاوز وعدم تحقيق، إذ القراءات جميعها لا تثبت إلا عن طريقه -صلى الله عليه وسلم- فنسبتها إليه يخرج غيرها وهذا مخالف للعقل والنقل، فنسبتها إلى غيره من الصحابة والتابعين هو الصواب، ثم ينظر في ثبوتها من عدمه، والله أعلم.

وقال ابن حزم: وهذا مما قرئ ثم رفعت لفظة (في قُبُلِ) وأنزل الله تعالى: {لِعِدَّتِهِنَّ} وهكذا رويناه من طريق الدبري ... وهذا إسناد في غاية الصحة لا يحتمل التوجيهات."المحلى"10/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت