الأزواج وضع العمل. وهذا عام في كل حامل، قال عبد الله: من شاء قاسمته لنزلت: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} بعد: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} وكان عبد الله يقول: أجل كل حامل أن تضع ما في بطنها [1] ، وكان علي يقول آخر الأجلين [2] ، والمأخوذ به قول عبد الله حتى إن المتوفى عنها زوجها [3] لو وضعت حملها قبل دفن الميت حلت للأزواج [4] .
= {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ} الآية. قال السيوطي في"اللباب": صحيح الإسناد. وقال الحاكم في"المستدرك"2/ 493: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
(1) أخرج البخاري في التفسير، باب {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ} 6/ 194 عن ابن مسعود وفيه: لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} . وانظر:"جامع البيان"28/ 92، و"تفسير ابن كثير"4/ 382، و"فتح الباري"8/ 656.
(2) أخرجه ابن جرير وعبد الرزاق وغيرهما، وأخرجه عبد بن حميد، وسعيد بن منصور، عنه بسند صحيح، وأخرجه البخاري في"صحيحه"، كتاب: التفسير، سورة الطلاق 6/ 193 عن ابن عباس، ومسلم في كتاب: الطلاق، باب: انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها 2/ 1122 عن ابن عباس.
وانظر:"جامع البيان"28/ 93، و"فتح الباري"9/ 474.
قلت: ما ورد في"الصحيح"وما رواه ابن جرير في"تفسيره"2/ 512 عن ابن عباس بإسناد حسن من طريق علي بن أبي طلحة يدل على رجوعه عن القول السابق بعد أن بلغه حديث سبيعة الأسلمية.
انظر:"تفسير ابن عباس ومروياته"للحميدي 2/ 894.
(3) (زوجها) ساقطة من (س) .
(4) قال ابن حجر: (وقد قال جمهور العلماء من السلف وأئمة الفتوى في الأمصار: إن الحامل إذا مات عنها زوجها تحل بوضع العمل وتنقضي عدة الوفاة) ."فتح الباري"9/ 474.
ونقل ابن قدامة الإجماع على ذلك ورجوع ابن عباس عن قوله."المغني"11/ 227.