بالتضييق عليهن في المسكن والنفقة.
قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وهذا بيان حكم المطلقة البائنة؛ لأن الرجعية تستحق النفقة وإن لم تكن حاملاً، وان كانت مطلقة ثلاثًا، أو مختلعة فلا نفقة لها إلا أن تكون حاملًا فتستحق النفقة [1] .
قوله تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} يعني حق الرضاع وأجرته، وللزوج أن يستأجر امرأته لإرضاع الولد كما يستأجر أجنبية، وبيان هذا قد تقدم في سورة البقرة [2] .
قوله تعالى: {وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} قال عطاء: يريد بفضل معروف منك [3] .
وقال مقاتل بن حيان: يتراضى الأب والأم على أجل مسمى [4] .
وقال السدي: يعني اصنعوا المعروف فيما بينكم [5] .
وقال المبرد: ليأمر بعضكم بعضًا بالمعروف. والخطاب للأزواج من
(1) انظر:"الأم"5/ 97، و"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 459، و"المغني"11/ 301، و"شرح النووي على مسلم"10/ 95، و"المحلى"10/ 288، و"فتح الباري"9/ 480، وهو قول الجمهور. وقال الأحناف والثوري والحسن بن صالح: لكل مطلقة السكنى والمنفقة ما دامت في العدة حاملًا كانت أو غير حامل.
انظر:"بدائع الصنائع"4/ 2038، و"شرح فتح القدر"3/ 339، و"الحاوي الكبير"11/ 246.
(2) عند تفسيره الآية (233) من سورة البقرة.
(3) انظر:"التفسير الكبير"30/ 37.
(4) انظر:"معالم التنزيل"4/ 360.
(5) انظر:"جامع البيان"28/ 96.