فهرس الكتاب

الصفحة 12394 من 13748

الآخر: ذا قرآن كقوله: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ} [النحل: 44] والإنزال على هذا القول يكون بمعنى الإنشاء والإحداث، كما ذكرنا في قوله: {وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ} [الزمر: 6] . وقوله: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ} [الحديد: 25] .

قال أبو إسحاق: ويكون يعني به جبريل يريد أن المعنى في قوله: فأنزل الله إليكم ذا ذكر رسولاً، وهو جبريل [1] ؛ لأنه أنزل مع القرآن رسولاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم -، وهذا محتمل وأن يكون النبي -صلى الله عليه وسلم - أولى لقوله بعده: {يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ} .

وذكر أبو جعفر [2] النحاس وجهين آخرين في نصب {رَسُولًا} [3] لا يصح واحد منهما.

أحدهما: أنه قال: {رَسُولًا} بدل من {ذِكْرًا} بمعنى رسالة [4] . وهذا لا يجوز لقوله: {يَتْلُو عَلَيْكُمْ ...} إلى آخر الآية. وهو من صفة الرسول لا الرسالة [5] .

الثاني: أنه قال: {رَسُولًا} أي مع رسول فيكون مفعولًا معه [6] . وهذا أيضًا غير جائز؛ لأن المفعول معه لا يكون إلا مع الواو كما تقول: استوى الماء والخشبة، ولا يجوز بغير الواو [7] .

(1) انظر:"معاني القرآن"5/ 188.

(2) في (س) : (أبو جعفر) زيادة.

(3) انظر:"القطع والائتناف"ص731.

(4) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 458.

(5) انظر:"البحر المحيط"8/ 286، و"روح المعاني"28/ 141.

(6) انظر:"الكشف والبيان"12/ 145 ب.

(7) انظر:"النحو الوافي"لعباس حسن 2/ 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت