قال مسروق: حرم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم ولده وحلف أن لا يقربها فأنزل الله هذه الآية. فقيل له: أما الحرام فحلال، وأما اليمين التي حلفت عليها فقد فرض الله لكم تحلة أيمانكم [1] .
وقال الشعبي: كان مع الحرام يمين فعوتب في الحرام وأمر أن يكفر اليمين، فذلك قوله: قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم [2] .
قال صاحب النظم: قوله: {لِمَ تُحَرِّمُ} استفهام فيه إنكار، والإنكار من الله عز وجل نهي، وتحريم الحلال [3] مكروه، ولا يحرم الحلال إلا بتحريم الله عز وجل [4] .
قال سعيد بن جبير: جاء رجل إلى ابن عباس فقال: جعلت امرأتي عليّ حرام قال: كذبت، ليس عليك حرام، ثم تلا: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} الآية، عليك أغلظ الكفارات رقبة [5] . قوله تعالى: تَبْتَغِي
= وقال: وطريق الجمع بين هذا الاختلاف العمل على التعدد، فلا يمتنع تعدد السبب للأمر الواحد."فتح الباري"9/ 376.
وعموم الآية للسببين وغيرهما هو اختيار ابن جرير وغيره. انظر:"جامع البيان"28/ 102، و"روح المعاني"28/ 151.
(1) أخرجه ابن جرير وابن سعد. انظر:"جامع البيان"28/ 100، و"الدر"6/ 240. وقال ابن حجر: ووقع عند سعيد بن منصور بإسناد صحيح إلى مسروق قال: ... وذكر نحوه."فتح الباري"8/ 657.
(2) انظر:"جامع البيان"28/ 100.
وقال ابن حجر: قال البيهقي: (.. أخرجه الترمذي، وابن ماجه بسند رجاله ثقات من طريق داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق.) "فتح الباري"9/ 373.
(3) في (ك) : (الحرام) .
(4) انظر:"التفسير الكبير"30/ 42.
(5) أخرجه النسائي، والحاكم في"المستدرك"2/ 493 ولم يذكر قوله: عليك أغلظ =