قوله تعالى: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ} ، أي: يتظاهرا ويتعاونا على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالمعصية [1] والإيذاء {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ} ، أي: لم يضره ذلك التظاهر منكما فإن الله هو مولاه. قال ابن عباس: موال له على من عاداه، وناصر له [2] . وقال مقاتل: ولي له في العون [3] ، يعني يتولى نصرته. {وَجِبْرِيلُ} وليه، {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} قال ابن عباس: يريد أبا بكر وعمر مواليين [4] للنبي -صلى الله عليه وسلم- على من عاداه، وناصرين له. وهو قول المقاتلين وعكرمة [5] .
وروى ذلك عن عبد الله مرفوعًا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إن صالح المؤمنين أبو بكر وعمر" [6] .
وقال المسيب بن شريك [7] : هو أبو بكر [8] .
وقال سعيد بن جبير: هو عمر [9] .
(1) في (ك) : (والمعصية) .
(2) انظر:"تنوير المقباس"6/ 98، و"معالم التنزيل"4/ 366، و"زاد المسير"8/ 310.
(3) انظر:"تفسير مقاتل"160 أ.
(4) في (ك) : (والنبيين) .
(5) انظر:"التفسير الكبير"30/ 44، و"البحر المحيط"8/ 291.
(6) قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"7/ 127: رواه الطبراني وفيه عبد الرحيم بن زيد العمي، وهو متروك.
(7) مسيب بن شريك. أبو سعيد التميمي. سكتوا عنه، مات سنة 186 هـ انظر:"التاريخ الكبير"7/ 408.
(8) انظر:"الكشف والبيان"12/ 159 ب، و"زاد المسير"8/ 310، عن مكحول عن أبي أمامة.
(9) انظر:"الكشف والبيان"12/ 159 ب، و"الدر"6/ 244، ونسب إخراجه لسعيد ابن منصور وابن سعد وابن المنذر.