تفسيره في سورة الأنبياء [1] .
قال مقاتل: أحصنت فرجها عن الفواحش، وإنما ذكرت بذلك لأنها قذفت بالزنا [2] . وقال الكلبي: يعني فرجها ثوبها [3] .
قال الزجاج: والعرب تقول للعفيف: هو نقي الثوب وهو طيب الحُجْزة. تريد أنه عفيف، وأنشد للنابغة [4] :
رقاق النعال طيب حجزاتهم ... يحيون بالريحان يوم السباسب
ونحو هذا قال الفراء، وهو مستقصى فيما تقدم [5] ، والدليل على القول الثاني قوله: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} أي في فرج ثوبها [6] .
قال مقاتل: يعني في الجيب، وذلك أن جبريل مد حبيب درعها بإصبعه ثم نفخ في جيبها، فحملت [7] . وهذا قول جماعة المفسرين [8] . ومن حمل الفرج على حقيقته في هذه الآية جعل الكناية في قوله: (فيه) من غير
(1) عند تفسيره الآية (91) من سورة الأنبياء.
(2) انظر:"تفسير مقاتل"161 أ، و"التفسير الكبير"30/ 50.
(3) انظر:"تنوير المقباس"6/ 103، و"معاني القرآن"للفراء 3/ 169، ونسبه للمفسرين.
(4) "ديوان النابغة الذبياني"ص 49، و"تهذيب اللغة"4/ 124، و"اللسان"1/ 574 (حجز) ، و"الخزانة"4/ 393.
والسباسب والبسابس: القفار، واحدها: سبسب وبسبس، ومنه قيل للأباطيل: الترهات البسابس."تهذيب اللغة"12/ 315 (سب) .
(5) في (س) : (ونحو هذا قال الفراء وهو مستقصي فيما تقدم) زيادة، وانظر:"معاني القرآن"للفراء 3/ 169.
(6) انظر:"معاني القرآن"للزجاج 5/ 196.
(7) انظر:"تفسير مقاتل"161 أ.
(8) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 303، و"جامع البيان"28/ 110، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 394.