وقرئ، (وكتابِهِ) على الواحد [1] .
والمراد به الكثرة [2] والشياع أيضًا. وقد يجيء ذلك في الأسماء المضافة كما جاء في المفردة التي بالألف واللام، كقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34] ، فكما أن المراد بنعمة الله الكثرة، كذلك في قوله: (وكتابه) [3] .
قوله تعالى: {وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} قال ابن عباس: من الطائعين لله عز وجل [4] .
قال مقاتل: من المطيعين لربها [5] . وقال عطاء: من المصلين [6] .
قيل: كانت تصلي بين المغرب والعشاء.
وقال قتادة: كانت من القوم المطيعين [7] . ولهذا قال: {مِنَ الْقَانِتِينَ} دون القانتات: لأنه أراد القوم، وهو عام، كقوله: {وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ} [آل عمران: 43] ، ومعنى من القوم القانتين أي من الذين [8] هم مقيمون على طاعة الله. ويجوز أن يراد قومها، وذلك أن رهطها الذين كانت منهم
(1) قرأ أبوعمرو وحفص ويعقوب {وَكُتُبِهِ} بالجمع، وقرأ الباقون (وكتابه) بالانفراد. انظر:"حجة القراءات"ص 715، و"النشر"2/ 389، و"الإتحاف"ص 419.
(2) في (ك) : (الكثير) .
(3) انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 304.
(4) انظر:"تنوير المقباس"6/ 104، و"التفسير الكبير"30/ 50.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"161 أ، و"معالم التنزيل"4/ 368.
(6) انظر:"معالم التنزيل"4/ 368، و"التفسير الكبير"30/ 55.
(7) انظر:"تفسير عبد الرزاق"2/ 303،"جامع البيان"28/ 110.
(8) (س) : (أي من الذين) زيادة.