التوبيخ زيادة لهم في العذاب [1] .
{وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ} قال ابن عباس في رواية الكلبي [2] وعطاء: لو كنا نسمع الهدى أو نعقله [3] . وهذا يدل على أن الله تعالى لم يخلق لهم سمع الهدى ولا معرفته، لأنهم كانوا ذوي أسماع وعقول صحيحة ولم يريدوا بقولهم: {لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ} أنهم صم الأسماع مجانين، ولكن أرادوا أنهم كانوا صمًّا عن الخير، غافلي القلوب عن الهدى.
وقال أبو إسحاق: أي لو كنا نسمع سمع من يعي ويفكر أو نعقل عقل من يميز وينظر ما كنا من أهل النار [4] .
قال الله تعالى: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} قال مقاتل: يعني بتكذيبهم الرسل [5] ، وهو قولهم: {فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ} والذنب هاهنا في معنى الجمع؛ لأن فيه معنى الفعل كما يقال: خرج عطاء الناس، أي: أعطياتهم؛ هذا قول الفراء [6] . ويجوز أن يراد بالواحد المضاف الشياع، كقوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ} [إبراهيم: 34، النحل: 18] ، وقد مر في مواضع.
(1) انظر:"معاني القرآن"5/ 199.
(2) في (س) : (الكلبي و) زيادة.
(3) انظر:"تنوير المقباس"6/ 107، و"الكشف والبيان"12/ 156 ب، و"معالم التنزيل"4/ 471.
(4) انظر:"معاني القرآن"5/ 199.
(5) انظر:"تفسير مقاتل"161 ب.
(6) انظر:"معاني القرآن"3/ 171.