آياتنا قال: أساطير الأولين. وكان حسن [1] .
واختار أبو إسحاق القول الثاني، وقال: (أنْ) نصب بمعنى قال ذلك؛ لأن كان ذا مال وبنين. أي: جعل مجازاة النعم التي خُولها من المال والبنين الكفر بآياتنا.
قال: قال: وإذا جاءت ألف الاستفهام ومعناها التوبيخ فهذا هو القول، ولا يصلح غيره. وإذ [2] بغير استفهام جاز أن يكون المعنى: ولا تطع كل حلاف مهين أن كان ذا مال وبنين. أي: لا تطعه ليَسَاره وعدده [3] .
وقد اتفقا [4] على جواز أن يكون قال في قوله: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ} عاملًا في (أنْ) في [5] قوله: {أَن كاَنَ} قال أبو علي: لا يخلو من أن يكون العامل فيه {تُتْلَى} أو {قَال} أو شيء ثالث، ولا يجوز أن يعمل واحد منهما فيه. ألا ترى أن تتلى من قوله: {تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا} قد أضيفت إذا إليه، والمضاف إليه لا يعمل فيما قبله، ألا ترى أنك لا تقول: القتال زيدًا حين يأتي زيد. ولا يجوز أن يعمل فيه (قال) أيضًا؛ لأن (قال) جواب (إذا) ، وحكم الجواب أن يكون بعد ما هو جواب له ولا يتقدم عليه. وإذا لم يجز أن يعمل في (أنْ) واحد من هذين الفعلين علمت أنه محمول [6] على شيء آخر مما دل في الكلام عليه.
(1) انظر:"معاني القرآن"3/ 173 - 174.
(2) بياض في المخطوطتين، ولعلها (وإذا قرئ) .
(3) انظر:"معاني القرآن"5/ 206.
(4) أي الفراء والزجاج.
(5) في (س) : (في) زيادة.
(6) في (ك) : (مجنون) .