له [1] . قال أبو عبيد: الخرطوم الأنف. وأنشد قول ذي الرمة [2] :
تنجو إذا جعلت تدمى أخشتها ... وأعتم بالزبد الجعد الخراطيمُ
ونحو هذا قال أبو عبيد [3] .
وقال أبو زيد: الخرطوم والخطم: الأنف. وقال المبرد: الخرطوم هاهنا الأنف، وهو من السباع في مواضع الشفاه من [4] الناس، والجحافل [5] من ذوات الحوافر، والمرمات والمقمات [6] من ذوات الأظلاف، والمشافر من الإبل، وهو من الليل موضع الأنف [7] . واختلفوا في معنى هذا الوسم، فالأكثرون على أنه وعيد [8] له بذلك في الآخرة.
قال مقاتل: سنسمه بالسواد على الأنف، وذلك أنه يسود وجهه قبل دخول النار [9] . ونحو هذا قال أبو العالية: يسود وجهه فيجعل له علمًا في
(1) انظر:"اللسان"3/ 928 (وسم) .
(2) انظر:"ديوان ذي الرمة"1/ 405، و"تهذيب اللغة"1/ 121، و"اللسان"2/ 889 (عمَّ) ، وتنجو: تسرع السير، وأخشتها: جمع خشاش، وهي حلقة تكون في أنف البعير، والزبد: الجعد المتراكم على خطم البعير.
(3) في (س) : (ونحو هذا قال أبو عبيد) زيادة
(4) في (ك) : (وقال أبو زيد: الخرطوم) زيادة. والصواب حذفها.
(5) جحافل الخيل: أفواهها. وجحفلة الدابة: ما تناول به العلف، بمنزلة الشفة في الإنسان."اللسان"1/ 407 (جحف) .
(6) المرمة (بالكسر) : شفة البقرة، وكل ذات ظلف، والمِقَمَّة والمَقَمَّة، الشَّفة. وهي من ذوات الظِّلف خاصة، سميت بذلك؛ لأنها تقتم به ما تأكله أي تطلبه، و"اللسان"1/ 922 (رمم) ، 3/ 166 (قمم) .
(7) انظر:"اللسان"1/ 815 (خرطم) .
(8) في (ك) : (وعد) .
(9) انظر:"تفسير مقاتل"163 أ، و"التفسير الكبير"30/ 86.