قوله: {خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ} قال ابن عباس ومقاتل: يعني حين أيقنوا بالعذاب وعاينوا النار [1] . وهي حال من قوله: {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ} . {تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} قال ابن عباس: يلحقهم ذل الندامة والحسرة [2] .
قوله: {وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} يعني في الدنيا حين كانوا يدعون إلى الصلاة المكتوبة ويؤمرون بها وهم معافون [3] ليس في أصلابهم مثل سفافيد الحديد. ومعنى قوله: {يُدْعَوْنَ} أي بالأذان والإقامة. وهذا الذي ذكرنا قول ابن عباس ومقاتل وإبراهيم التيمي [4] . قال سعيد بن جبير: كانوا يسمعون حيّ على الفلاح فلا يجيبون. وفي هذا وعيد لمن قعد عن الجماعة ولم يجب الأذان إلى إقامة الصلاة في الجماعة [5] .
قوله تعالى: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ} يريد القرآن. قاله ابن عباس. وقال مقاتل: يقول لمحمد: خل بيني وبين من يكذب بهذا القرآن فأنا أنفرد بهلكتهم [6] .
= انظر:"جامع البيان"29/ 25، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 250.
والسفافيد: جمع سفود. وهو حديدة ذات شُعب معقفة، معروفة، يشوى بها اللحم."اللسان" (سفد) .
(1) انظر:"تفسير مقاتل"164/ أ، و"جامع البيان"29/ 27.
(2) انظر:"معالم التنزيل"4/ 383.
(3) (ك) : (معاقبون) .
(4) (س) : (إبراهيم التيمي) زيادة. وانظر:"تفسير مقاتل"164/ أ، و"جامع البيان"29/ 27، و"معالم التنزيل"4/ 383.
(5) انظر:"جامع البيان"29/ 27، و"معالم التنزيل"4/ 383، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 251.
(6) انظر:"تفسير مقاتل"164/ أ، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 251، و"البحر المحيط"8/ 317.