وكان نبيهم يخوفهم بذلك فيكذبونه.
قوله: {فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} أكثر أهل التفسير والعربية على أن"الطاغية"هاهنا بمعنى الطغيان. قال الكلبي: الطاغية: طغيانهم [1] .
وقال مقاتل: عذبوا بطغيانهم [2] ، وهذا قول ابن عباس [3] (ومجاهد) [4] [5] .
وقال أبو عبيدة: بطغيانهم، وكفرهم [6] .
قال أبو إسحاق: وفاعِلُه قد يأتي [7] بمعنى المصادر نحو: (عَافية، وعَاقبة) [8] [9] .
وذهب آخرون إلى أن"الطاغية"نعت محذوفٍ على معنى: أهلكوا بالصيحة الطاغية، وهي التي جاوزت مقدار الصياح، وهو قول قتادة [10] .
والطاغي من كل شيء: ما تجاوز القدر [11] .
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) "تفسير مقاتل"206/ ب، و"زاد المسير"8/ 79.
(3) "زاد المسير"8/ 79.
(4) ساقطة من (أ) .
(5) قوله في:"جامع البيان"29/ 48، و"معالم التنزيل"4/ 386، و"زاد المسير"8/ 79.
(6) "مجاز القرآن"267.
(7) في (أ) : تأتي.
(8) في (ع) : عاقبة وعافية.
(9) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 213 بنصه.
(10) ورد قوله في"جامع البيان"م14، 29/ 49، و"الكشف والبيان"12/ 175/ أ، و"المحر. الوجيز"5/ 356، و"القرطبي"18/ 258، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 440.
(11) قال الليث: الطُّغيان، والطُّغوان لغة فيه، والفعل طغوت وطغيت، والاسم الطَّغوى، وكل شيء جاوز القدر فقد طغا كما طغا، الماء على قوم نوح، وكما =