وفيه قول آخر: قال عطاء عن ابن عباس: يريد عتت عليهم [1] ، يعني: على عاد.
وهو قول ابن زيد، قال: العاتية: القاهرة التي عتت عليهم، فقهرتهم بغير رأفة ولا رحمة [2] .
وذكر صاحب النظم قولاً آخر [3] ، فقال: ليس هذا من العتو الذي هو عصيان، إنما هو بلوغ الشيء وانتهاؤه، ومنه قولهم:"عتى [4] البيت"، أي: بلغ منتهاه وحق [5] .
وقال عز وجل: {وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا} [6] ، (وكل شيء انتهى [7] فقد عتا يعتو [8] عِتِياً وعُتُوّاً) [9] .
وعلى هذا القول معنى"عاتية": بالغة منتهاها في القول والشدة.
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) "جامع البيان"29/ 50، و"الجامع لأحكام القرآن"18/ 259 من غير نسبة.
(3) بياض في (ع) .
(4) في (ع) : عتا.
(5) غير مقروء في (ع) ، وإلى قوله بلغ منتهاه وحق انتهى كلام صاحب النظم، ولم أعثر على مصدر لقوله.
(6) سورة مريم 8، وقد استشهد الأزهري بهذه الآية في"تهذيب اللغة"3/ 143 (عتو) .
(7) في (ع) : انتها.
(8) في النسختين (أ) ، (ع) : (يعتو) ا.
(9) ما بين القوسين من قول الأزهري، وعزاه إلى أبي إسحاق. انظر:"تهذيب اللغة"3/ 143 (عتو) ، وقد نقله الواحدي عن الأزهري بنصه، وررد معنى ذلك في"معاني القرآن وإعرابه"5/ 214.