الأمتين بعد ذكرهما بقوله: {فَعَصَوْا} [1] ، فيكون كقوله: {إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] .
قوله تعالى: {فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً} قال المفسرون: نامية، عالية، (غالبة) [3] ، شديدة، زائدة على عذاب الأمم، كل هذا من ألفاظهم [4] [5] .
(1) بياض في (ع) .
(2) سورة الشعراء 16. والآية بتمامها، قال تعالى: {فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16) } ، وقد نقل الفخر عن الواحدي قوله. انظر:"التفسير الكبير"30/ 106. قال ابن عاشور: وضمير {عَصَواْ} يجوز أن يرجع إلى"فرعون"باعتباره رأس قومه، فالضمير عائد إليه وإلى قومه، ويكون المراد بـ {رَسُولَ رَبِّهِمْ} موسى عليه السلام، وتعريفه بالإضافة لما في لفظ المضاف إليه من الإشارة إلى تخطئتهم في عبادة فرعون. ويجوز أن يرجع ضمير {عَصَوْا} إلى {فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ} ، و {رَسُولَ رَبِّهِمْ} هو الرسول المرسل إلى كل قوم من هؤلاء، فإفراد"رسول"مراد به التوزيع على الجماعات، أي رسول الله لكل جماعة منهم، والقرينة ظاهرة، وهو أجمل نظمًا من أن يقال: فعصوا رسل ربهم، لما في إفراد"رسول"من التفنن في صيغ الكلم من جمع وإفراد؛ تفاديًا من تتابع ثلاثة جموع؛ لأن صيغ الجمع لا تخلو من ثقل لقلة استعمالها."تفسير التحرير والتنوير"29/ 121 - 122.
(3) غالبة ساقطة من (أ) .
(4) بياض في (ع) .
(5) قال ابن زيد: شديدة. وقال ابن عباس: أخذة شديدة.
وقال ابن زيد، كما يكون في الخير رابية، كذلك يكون في الشر رابية، قال: ربا عليهم، زاد عليهم. انظر:"جامع البيان"29/ 53.
وقال الفراء: أخذة زائدة."معاني القرآن"3/ 181.
وقال أبو عبيدة: نامية زائدة شديدة من الربا."مجاز القرآن"2/ 267.
وقال اليزبدي: نامية زائدة من الربا."غريب القرآن وتفسيره"387.
وقال ابن قتيبة: عالية مذكورة."تفسير غريب القرآن"484.
وقال الثعلبي: نامية عالية غالبة."الكشف والبيان"جـ12، 176/ أ.
وعن السدي قال: مهلكة."النكت"6/ 79.