وهاكما، وهاكن [1] .
وقال أبو القاسم الزجاجي: أجود هذه اللغات ما حكاه سيبويه عن العرب، فقال: ومما يؤمر به من المبنيات قولهم: ها يا فتى، ومعناه: تناول. ويفتحون الهمزة، ويجعلون فتحها [2] عَلَمَ المذكر، كما قالوا: هاكَ يا فتى، فيجعل فتحة الكاف علامة المذكر، ويقول للاثنين: هاؤما، وهاؤموا، وهاؤم [3] . والميم في هذا الموضع كالميم في أنتما، وأنتم، وهذه الضمة التي تولدت في همزة هاؤُمُ، وإنما هي لضمة (ميم) الجمع؛ لأن الأصل فيه: هاءه مُوا، وأنتمو، فأتبعوا الضمة، وحكموا للاثنين بحكم الجمع؛ لأن الاثنين عندهم في حكم الجمع في كثير من الأحكام، وكتبت واوًا لانضمامها [4] ، وهي الهمزة التي كانت في هآ، وها بمعنى تناول اسم الفعل بمنزلة (صه) ، أي: اسكت [5] [6] .
واختلف [7] أهل اللغة في الفعل بين الاثنين من هذه الكلمة [8] : فذكر بعضهم: هاءَ وأيهاوِيّ، مُهَاواة إذا أعطى [9] كل واحد منهما صاحبه، وهذا
(1) انظر:"تهذيب اللغة"6/ 478 - 479: مادة: (هوم) بتصرف يسير. وانظر:"سر صناعة الإعراب"لابن جني: 1/ 319 فيما جاء في هاءَ وهاءِ إلخ.
(2) في (ع) : فتحتها.
(3) انظر كتاب:"حروف المعاني"للزجاجي: 73، و"شرح المفصل"4/ 42 - 45.
(4) في (أ) : لانضاهها.
(5) بياض في (ع) .
(6) انظر:"شرح المفصل"4/ 44.
(7) بياض في (ع) .
(8) بياض في (ع) .
(9) بياض في (ع) .