فهرس الكتاب

الصفحة 12615 من 13748

فيه أعقل خلقي، وأعرفهم بالحكم والقضاء، لأقام خمسين ألف سنة، وإذا أخذ الله في عرضهم يفرغ في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا [1] .

وعلى هذا القول يكون تقدير الآية: في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة لو ولي الحساب غير الله. وذكر الكلبي قولاً آخر فقال: تقول تصعد الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره على غيرهم خمسين ألف سنة [2] . وهذا قول وهب، ومحمد بن إسحاق.

قال وهب: ما بين أسفل الأرض إلى العرش مسيرة خمسين ألف سنة [3] .

وقال [ابن] [4] إسحاق: لو سار بنو آدم من الأرض إلى العرش لساروا خمسين ألف سنة [5] .

والتقدير على هذا القول: في يوم كان مقداره من عُروج غيرهم خمسين ألف سنة. وهذا قول مجاهد.

وجمع [6] بين هذه الآية، وقوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [السجدة: 5] ، فقال: يسار خمسين ألف سنة من أسفل الأرضين السبع إلى العرش، ومن السماء الدنيا إلى الأرض ألف سنة للنزول والصعود:

(1) "لباب التأويل"4/ 308، وعزاه إلى ابن عباس.

(2) "الجامع لأحكام القرآن"18/ 281، و"فتح القدير"5/ 288.

(3) السابق.

(4) ورد في كلا النسختين: (أبو) ، وهو خطأ ظاهر، والصواب ما أثبته، وقد ورد التصريح باسمه وبقوله في: الكشف.

(5) غير واضحة في: (ع) .

(6) أي مجاهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت