الذي أصيب زرعه أو تجارته، وهو لا يسأل [1] .
وقال أبو قلابة: كان رجل من أهل اليمامة [2] له مال، فجاءه سيل [3] ، فذهب بماله، فقال رجل من أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلم-: هذا المحروم فاقسموا له [4] .
وقال أبو إسحاق: هو الذي حرم المكاسب وهو لا يسأل [5] .
وقد فسرنا هذا [6] في سورة الذاريات [7] ، وما بعد هذا [8] مفسر في
(1) لم أعثر على مصدر لقوله.
(2) اليمامة: واحدة اليمام، وهو طائر. وهو بلد كبير فيه قرى وحصون وعيون ونخل. وهي معدودة من نجد، وقاعدتها حجر، وكان اسمها أولًا جوًّا، والعروض.
انظر:"معجم البلدان"لياقوت الحموي 5/ 441،"مراصد الاطلاع"للبغدادي: 3/ 1483.
(3) في (أ) : سائل.
(4) "جامع البيان"29/ 83؛"الجامع لأحكام القرآن"17/ 39، سورة الذاريات: الآية: 19؛"تفسير القرآن العظيم"4/ 251 سورة الذاريات: 19.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 222 بشيء من التصرف.
(6) أي من الآيات 26 - 33.
(7) عند الآية 19 من الذاريات، ومما جاء في تفسيرها:
"معنى المحروم في اللغة: الذي حرم الخير حرمانًا. واختلفوا في المحروم من هو، فقال ابن عباس وغيره: هو المحارف. المحارف هو الذي ليس له في الغنيمة شيء، ولا في الإسلام سهم، ولا يجري عليه من الفيء شيء. وقال قتادة وغيره: المحروم المتعفف الذي لا يسأل. وقال عكرمة: هو الذي لا ينمو له مال. وقال ابن زيد: هو المصاب ثمره، أو زرعه، أو سل ماشيته. وقال ابن سيرين وغيره: هو الزكاة، أي إذا حصدوا أعفوا الزكاة. وعن ابن أبي نجيح: حق سوى الزكاة".
(8) أي من الآيات 5 - 8، وتفسير الآيات كما هو في المشار إليه: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) } : =