فهرس الكتاب

الصفحة 12705 من 13748

ثم قالوا: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ} ، أي: بحدوث الرجم بالكواكب، وحراسة السماء من استراق السمع، أريد شرًّا [1] بأهل الأرض أم صلاح. وهو قوله: {أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} .

(هذا معنى أكثر المفسرين [2] ، وأهل التأويل [3] [4] .

قال مقاتل: {أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ في الْأَرْضِ} يعني بإرسال محمد -صلى الله عليه وسلم- إليهم فيكذبوه، فيهلكوا كما هلك من كذب من الأمم الخالية، أراد أن يؤمنوا فيهتدوا [5] .

والمراد بـ:"الشر"، و"الرشد"على هذا القول: الكفر والإيمان [6] .

وقال ابن زيد: قالوا: لا ندري أعذاب أراد الله أن ينزله بأهل الأرض

="تأويل مشكل القرآن"ص 430.

(1) وردت مكررة في النسخة: أ.

(2) قال بذلك: ابن زيد، انظر قوله في"جامع البيان"29/ 111، و"النكت والعيون"6/ 112، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 13.

كما قال به ابن قتيبة في"تأويل مشكل القرآن"431، ورجحه الطبري في"جامع البيان"مرجع سابق، وقاله أيضًا السمرقندي في"بحر العلوم"3/ 412، وإليه ذهب البغوي في"معالم التنزيل"4/ 403، وعزاه القرطبي إلى الأكثرين من المفسرين. وهذا القول أحد القولين للآية، وهو القول الأول.

(3) قاله الفراء في"معاني القرآن"3/ 193، والزجاج 5/ 234.

(4) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .

(5) "تفسير مقاتل"211/ ب، و"زاد المسير"8/ 106، وإلى هذا القول ذهب الكلبي أيضًا، وعزاه الماوردي إلى السدي، وابن جريج، وحكاه ابن عطية في تفسيره. ويعد هذا القول الثاني من القولين في معنى الآية. انظر:"جامع البيان"، و"النكت والعيون"مرجعان سابقان، و"المحررالوجيز"5/ 381

(6) بمعنى أن هذا القول منفصل عن معنى الآية السابقة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت