{فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [1] (أي يجعل بين يديه وخلفه رصدًا من الملائكة يحوطون الوحْيَ من أن تَسْتَرِقه الشياطين، فتُلْقِيَه إلى الكَهَنَة، حتى [2] تخبر به الكهنة إخبار الأنبياء، فيساووا [3] الأنبياء، ولا يكون بينهم وبين الأنبياء فرق) [4] .
فالرصد من الملائكة يدفعون الجن أن يستمع ما ينزل من الوحي. ذكره الزجاج [5] ، وابن قتيبة [6] ، (وهو معنى قول المفسرين) [7] .
قال الكلبي: يجعل من بين يديه حرسًا من الملائكة يدحرون الشياطين عنه فلا يقربونه [8] .
وقال الفراء: ذكروا أن جبريل كان إذا نزل بالوحي نزلت معه الملائكة من كل سماء يحفظونه من استماع الجن يسترقونه فيلقونه [9] إلى كهنتهم، فيسبقوا به الرسل [10] .
(1) في (أ) : بأنه.
(2) قوله إلى الكهنة: بياض في: (ع) .
(3) في (أ) : فيساوا.
(4) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة، نقله عنه الواحدي بتصرف يسير، وبزيادة عبارة: فيساووا الأنبياء، وحذف: ولا يكون للأنبياء دلالة. انظر:"تأويل مشكل القرآن"434.
(5) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 238 بمعناه.
(6) "تفسير غريب القرآن"492، وانظر:"تأويل مشكل القرآن"434.
(7) ساقط من: (أ) .
(8) لم أعثر على مصدر لقوله.
(9) في (ع) : فيلقونه.
(10) "معاني القرآن"3/ 196 نقله عنه بالمعنى.