تبتل، أي قطع كل شيء إلا أمر الله وطاعته [1] .
وهذا يؤدي معنى الإخلاص الذي ذكر أهل التفسير.
وقال زيد بن أسلم: التبتل: رفض الدنيا [2] وما فيها، والتماس [3] ما عند الله [4] .
وقال ابنه: (تبتل إليه) : تفرغ لعبادته [5] .
وهذا كله يرجع: [6] إلى معنى الانقطاع إليه عما سواه.
وقال الأخفش في قوله: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} لم يجيء بمصدره، ومصدره [7] التبتل [8] .
وقال غيره [9] : جاء تبتيلًا على بَتِّلْ نفسك إليه تبتيلاً، فوقع المصدر موقع مقاربه في المعنى، ويكون التقدير: وتبتل مبتلًا نفسك إليه تبتيلاً، كما قال: {أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا} [نوح: 17] ، وهذا معنى قول أبي إسحاق: تبتل محمول على معنى بَتَّل إليه تبتيلًا [10] .
(1) "معاني القرآن"3/ 198بنصه.
(2) بياض في (ع) .
(3) بياض في (ع) .
(4) ورد قوله في"الكشف والبيان"جـ: 12: 201/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 409، و"المحرر والوجيز"5/ 388، و"التفسير الكبير"30/ 138.
(5) "جامع البيان"29/ 133، وهو عبد الرحمن بن زيد.
(6) بياض في (ع) .
(7) في (أ) : مصدره.
(8) "معاني القرآن"2/ 717 نقله عنه بنصه.
(9) ممن قال بذلك: سيبويه. انظر:"الكتاب"4/ 81.
(10) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 241. وقوله (إليه) سقط من (أ) .