ومن قرأ بالجر [1] حمله على الحال في قوله: {مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ} والمعنى: أدنى من ثلثي الليل، ومن نصفه، وثلثه) [2] ، والوجه القراءة الأولى [3] .
قال ابن عباس: يريد: وتقوم نصفه وثلثه [4] .
(وقال أبو الحسن: الذي افترض الثلث، وأكثر من الثلث [5] ، والذين جروا كأن المعنى على قولهم: إنكم(لم) [6] تؤدوا ما افترض عليكم، فقمتم أدنى من ثلثي الليل، ومن نصفه، ومن ثلثه، وليس المعنى على هذا) [7] .
وقال صاحب النظم: الأقل الذي افترض عليهم: الربع، لم ينقصوا
(1) ما بين القوسين من الحجة لأبي علي من غير عزو: 6/ 336 - 337 بتصرف.
(2) بياض في (ع) .
(3) قال الفراء في قراءة النصب: وهو أشبه بالصواب."معاني القرآن"3/ 199. وقال الطبري: والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب."جامع البيان"29/ 140.
(4) لم أعثر على مصدر لقوله؛ غير أن لابن عباس ما يعضد أثره الحديث: أن ابن عباس بات ليلة عند ميمونة أم المؤمنين -وهي خالته- قال: فاضطجعت في عرض الوسادة، واضطجع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأهلُه في طولها، فنام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى إذا انتصف الليل، أو قبله بقليل، أو بعده بقليل، استيقظ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران، ثم قام إلى شنٍّ معلقة، فتوضأ منها فأحسن وضوءه ثم قام يصلي ..."الحديث. صحيح مسلم: 1/ 526 - 527 ح: 182، صلاة المسافرين: باب 25. ورواه أبو داود في"سننه"1/ 344، باب في صلاة الليل."
(5) ومعنى قوله: الذي افترض الثلث وأكثر من الثلث تفسير لمعنى أدنى من نصفه، وأدنى من ثلثه، وهو معنى من قرأ بالنصب.
(6) ساقط من (أ) .
(7) ما بين القوسين نقله الواحدي عن أبي علي الفارسي من"الحجة"6/ 337 بتصرف.