ثم ذكر أنه (1) رزقه المال والولد (2) ، وبسط عليه فقال: {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالًا مَمْدُودًا} قال ابن عباس (في رواية أبي صالح) (3) : كثيرٌ في (4) كل شيء من المال (5) ، وفسره في رواية عطاء فقال:"مالاً ممدودًا"ما بين مكة إلى الطائف الإبل المؤبلة (6) ، والخيل المسومة (7) ، والنعم المُرَحَّلَة (8) ، وأجنة بالطائف، ومال عين كثير، وعبيد، وجوار (9) .
وقال مقاتل: يعني بستانه الذي بالطائف، كان لا ينقطع خيره، شتاء ولا صيفًا، كقوله: {وَظِلٍّ مَمْدُودٍ} [الواقعة: 30] (10) يعني لا ينقطع.
ومن المفسرين من عين قدر ذلك المال، فروي عن مجاهد (11) ،
(1) و (2) بياض في (ع) .
(3) ما بين القوسين ساقط من: (أ) .
(4) في (ع) : من.
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) المؤبلة: إذا كانت الإبل مهملة قيل: إبل أُبل، فإذا كانت للقُنية قيل: إبل مؤبَّلَة، أراد أنها كانت لكثرتها مجتمعة حيث لا يتعرض إليها."النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير: 1/ 16.
(7) والخيل المسومة: هي التي عليها السِّيما، والسُّومة والسِّمة: العلامة، وقيل: الخيل المسومة: أي المرسلة وعليها ركبانها. انظر: المرجع السابق: 2/ 425، و"لسان العرب"12/ 312 مادة: (سوم) .
(8) النعم المرحلة: أي عليها رِحالُها، والرَّحْل جمعه أرْحُل ورِحَالٌ، وهو مركب للبعير والناقة."لسان العرب"11/ 274 و277 مادة: (رحل) .
(9) "معالم التنزيل"4/ 414، و"التفسير الكبير"30/ 198 - 199، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 70، و"لباب التأويل"4/ 328.
(10) "تفسير مقاتل"215/ ب، و"الكشف والبيان"12/ 207/ ب، و"معالم التنزيل"4/ 414، و"زاد المسير"8/ 124، و"الجامع لأحكام القرآن"19/ 70.
(11) المراجع السابقة، وانظر أيضًا:"معاني القرآن"للفراء 3/ 201، و"المحرر="