والثانية: متفقة على: (لا أقسم) [1] . قال الحسن: أقسم بالأولى, ولم يقسم بالثانية [2] .
واختار أبو عبيد قراءة العامة، قال: لأنها لو كانت على قسم [3] مستأنفة للزم أن تلحق النون، فتكون (لأقسمن) ؛ لأن العرب لا تقول: لأفعل كذا إذا أرادوا الإيجاب في المستقبل، وإنما يقولون: لأفعلن [4] . وهذا الذي قاله أبو عبيد (هو في أكثر الأمر يكون على ما ذكر، ويجوز إدخال اللام من غير النون. حكى ذلك سيبويه، وأجازه [5] .
وكما لم تلحق (النون) مع (اللام) في هذه القراءة، كذلك يجوز أن لا تلحق (اللام) مع (النون) كما قال الشاعر [6] :
= الزاهرة"329. وقرأ الباقون: (لا أقسم) . انظر: المراجع السابقة"
(1) لا خلاف بين القراء في إثبات الألف في الموضع الثاني، وهو: (ولا أقسم بالنفس) .
انظر المراجع السابقة.
(2) لم أعثر على نصه فيما بين يدي من كنبه، وقد ورد في"جامع البيان"29/ 173، و"النكت والعيون"6/ 151، و"المحرر الوجيز"5/ 402، و"زاد المسير"8/ 133، و"البحر المحيط"8/ 384، و"تفسير القرآن العظيم"4/ 477، و"فتح القدير"5/ 335. وانظر:"تفسير الحسن البصري"، تح: د. محمد عبد الرحيم: 2: 377.
(3) في (ع) : قسيم.
(4) لم أعثر على مصدر لقوله، وانظر:"الأمالي الشجرية"1/ 369.
(5) انظر:"كتاب سيبويه"3: 104/ 105
(6) هو: عامر بن الطفيل، وهو من أشهر فرسان العرب بأسًا وشدة ونجدة.