أي علينا أن [نحفظه] عليك حتى تبين للناس بتلاوتك وقراءتك عليهم.
وهذا أولى من بيان الحلال والحرام؛ لأن بيان ذلك (كان) [1] يحصل للنبي -صلى الله عليه وسلم- عند قراءة جبريل، واستماعه منه، وما كان يتأخر البيان عن ذلك الوقت. وقد ذكر الكلبي المراد بهذا البيان، بيان ما أُجملَ [2] في القرآن من الصلاة والزكاة [3] ، فقال: ثم نزل عدد الصلوات الخمس قبل خروج النبي -صلى الله عليه وسلم- من مكة إلى المدينة بسنة للظهر أربعًا، وكذلك العصر والعشاء، والمغرب ثلاثًا [4] ، والفجر ركعتين، وذكر أيضًا تفصيل الزكاة من المواشي والنقود.
والبيان [5] يجوز أن يكون مطاوعًا من أن الشيء بين إذا ظهر، ويجوز أن يكون اسمًا من التبيين، فقام مقام المصدر كالأداء والسراج.
وذكر أبو إسحاق معنى آخر فقال: أي [6] علينا أن ننزله قرآنًا عربيًّا غير ذي عوج، فيه بيان للناس [7] .
قوله: {كَلَّا} قال عطاء عن ابن عباس: أي: لا يؤمن أبو جهل بتفسير ذلك [8] ، يعني بتفسير القرآن وبيانه.
(1) في كلا النسختين: نحفظ، وما أثبته من"الوسيط"، وبه تستقيم العبارة
(2) ساقطة من (أ) .
(3) في (أ) : احتمل.
(4) بياض في (ع) .
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) في (أ) : أن.
(7) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 235 بنصه.
(8) "الجامع لأحكام القرآن"19/ 105.