وقوله: {لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا} قال ابن عباس: لا في السماء، ولا في الأرض [1] .
قال الفراء: يريد كان شيئًا, ولم يكن مذكورًا، وذلك من حين أن خلقه الله إلى أن نفخ فيه الروح [2] . ونحو هذا قال الزجاج، قال: ويجوز أن يعني به جميع الناس [3] .
والمعنى: أنهم كانوا نطفًا [4] ، ثم علقًا [5] ، ثم مضغًا [6] ، إلى أن صاروا شيئاً مذكورًا.
قوله تعالى: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ} يعني ولد آدم من نطفة. {أَمْشَاجٍ} يعني المشج في اللغة:"الخلط، يقال: مشج (يمشج) [7] مشجًا إذا خلط، والأمشاج: الأخلاط."
قال ابن الأعرابي: واحدها: مَشْج، ومَشَج، وأنشد (قول الشماخ) [8] :
(1) المرجع السابق.
(2) (معاني القرآن للفراء) 3/ 213 بنصه.
(3) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 257 بنصه.
(4) النُّطْفة: الماء الصافي قلّ أو كثُر. انظر مادة: (نطف) في (مقاييس اللغة) لابن فارس: 5/ 440، (مختار الصحاح) 666.
(5) العَلَق: الدم الجامد، وفي الصحاح: الدم الغليظ. انظر مادة: (علق) في (مقاييس اللغة) 4/ 125، (مختار الصحاح) 450.
(6) مضغ: الميم، والضاد، والغين: أجل صحيح، وهو المضغ للطعام، والمضغة: قطعة لحم؛ لأنها كالقطعة التي تؤخذ فتمضغ. انظر مادة: (مضغ) في (مقاييس اللغة) 5/ 330، مختار الصحاح: 626.
(7) ساقط من (أ) .
(8) ساقط من (أ) .