فقلبت الواو ياءً لسكونها ثم أدغمت [1] ، ويجوز في أداء [2] جَمعها التخفيف على نقصان إحدى الياءين [3] ، وكذلك ما كان على هذا الوزن من الجمع الصحيح ففيه لغتان، نحو: قرقور وقراقر [4] وإن شئت: قراقير، وحواجب وحواجيب، وجلابب وجلابيب.
فأمَّا الغواشي والجوابي [5] والجواري والليالي فليس فيها إلَّا التخفيف؛ لأنّها منقوصات، وواحدَتُها خفيفة [6] .
والأمنيَّة: من التمنّي، كالأغنية من التغنّي. قال الكسائي: أصل التمني في اللغة: حديثُ الرجلِ نفسَه، والعرب تقول: تركتُه قاعدًا يتمنى، أي: يحدث نفسَه.
وأنشد لكعب بن مالك [7] يرثي أباه:
(1) ينظر:"تهذيب اللغة"4/ 3254
(2) ساقطة من (أ) و (ش) .
(3) قال أبو حاتم: كل جمع من هذا النحو، واحده مشدّد فلك فيه التخفيف والتشديد، مثل: بَخَاتي، وأثافي، وأغاني، وأماني ونحوها ينظر:"تفسير الطبري"1/ 376 - 377،"تهذيب اللغة"4/ 3454،"المحتسب"لابن جني 1/ 94"تفسير الثعلبي"1/ 999.
(4) القرقور: السفينة العظيمة الطويلة.
(5) في (م) : (الجواني) .
(6) ينظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 49،"معاني القرآن"للأخفش الأوسط 1/ 117 - 118،"تفسير الطبري"2/ 376 - 377،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 159،"تهذيب اللغة"4/ 345،"المحتسب"لابن جني 1/ 94.
(7) هو: كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري الخزرجي، شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه، وأحد الثلاثة الذين خلفوا فتاب الله عليهم، اختلف في تاريخ وفاته بين 40 و50 هـ وغيرها. ينظر:"أسد الغابة"4/ 487 - 489،"الإصابة": 3/ 302.