أتانا بشراب من نور، أي كأنه [1] نور، وهذا كقوله: {كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ} [الرحمن: 58] ، أي لهن لون المرجان في صفاء الياقوت [2] [3] .
وهذا الذي ذكره ابن قتيبة غير ما ذكره المفسرون؛ لأنهم جعلوها من فضة صافية، وهو يقول. هي قوارير كأنها من فضة (صافية) [4] لصفاء نورها [5] .
وقوله: {قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا} على قدْرِ رِيِّهِم، لا يزيد ولا ينقص من الري، ليكون ألذَّ لشربهم [6] . (هذا معنى قول جماعة من المفسرين [7] [8] .
وقال الفراء: يقول قدروها على رِي أحدهم لا فضل فيه، ولا عجز عن ريه، وهو ألذ الشراب [9] .
وقال الزجاج: جعلوا الإناء على قدر ما يحتاجون إليه وُيرِيدُونَه [10] .
وقال أبو عبيدة: يكون التقدير: الذين يسقونهم يقدرونها، ثم
(1) في (ع) من، وهي زيادة على النص الأصلي لابن قتيبة، ولا يصلح الكلام بإثباتها.
(2) من قوله: وهذا كقوله: كأنهن الياقوت إلى آخر الكلام نسبه ابن قتيبة في: تأويل مشكل القرآن: 81 إلى قتادة.
(3) ما بين القوسين من قول ابن قتيبة في"تأويل مشكل القرآن"80 - 81 بتصرف يسير.
(4) ما بين القوسين ساقطة من (ع) .
(5) في (ع) : لونها.
(6) في (أ) : من شربهم.
(7) منهم: الحسن، وسعيد، ومجاهد، وقتادة، وابن زيد، والكلبي، ومقاتل. انظر:"تفسير مقاتل"222/ أ،"جامع البيان"29/ 217،"النكت والعيون"6/ 170.
(8) ما بين القوسين ساقطة من (أ) .
(9) "معاني القرآن"3/ 217.
(10) "معاني القرآن وإعرابه"5/ 260 بتصرف يسير.