والقلب كثير في الكلام، وأما الحذف فإن المعنى يكون: قُدِّروا عليها، فلما حذف الحرف وصل الفعل) [1] ، والكناية للأكواب، وتقدير اللفظ: قدر المُسقيُّون على الأكواب.
والمعنى: قدرت الأكواب عليهم، أي على ريهم، فحذف وقلب، (وهذه قراءة الشعبي) [2] [3] .
وقال القرظي في قوله: (قدروها تقديرًا) كانت كما يشتهون [4] .
وهذا يحتمل أنه أراد: كانت الأكواب كما يشتهون في أنها تسع لريهم (كما ذكر المفسرون) [5] .
ويحتمل أنه أراد: أنها كانت قدر [6] مُلء [7] الكف، لم تعظم فيثقل حملها، فكانت كما يشتهون. وهذا قول الربيع [8] .
{كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا} قال أبو إسحاق: والعرب تصف لهم طعم
= انظر:"لسان العرب"1/ 307: مادة: (حرب) ، وذكر هذا المثل في:"المحرر الوجيز"5/ 412.
(1) ما بين القوسين نقله الواحدي عن أبي علي من الحجة: 6/ 353 - 354 بتصرف.
(2) ورد قوله في:"جامع البيان"29/ 217،"الكشف والبيان"13: 120/ أ،"المحرر الوجيز"5/ 412،"الدر المنثور"8/ 374 وعزاه إلى عبد بن حميد.
(3) ما بين القوسين ساقطة من (أ) .
(4) لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بمثله في:"الوسيط"4/ 403 معزوًا إلى القرطبي، ولعله تصحيف، والمراد به القرظي، والله أعلم.
(5) ما بين القوسين ساقطة من (أ) .
(6) في (أ) : قد.
(7) في (أ) : ميل.
(8) بمعناه في:"المحرر الوجيز"5/ 412،"التفسير الكبير"30/ 250،"تفسير القرآن العظيم"4/ 486.