الصّفر، والدرهم البيض [1] ، على استقباح له، ومما يدل على فتحه أن العرب تجيء الجمع الذي هو في لفظ الواحد، فيجرونه مجرى [2] الواحد، وذلك قولهم: حصى أبيض، وفي التنزيل: {مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ} [يس: 80] ، و {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: 20] ، فإذا كانوا قد أفردوا صفات هذه الضرب من الجمع، فالواحد الذي في معنى الجمع أولى أن تفرد صفته) [3] .
وقوله تعالى: {وَإِسْتَبْرَقٌ} فيه الجر والرفع [4] أيضًا، فالجر من حيث كان جنسًا أضيف إليه الثياب، (كما أضيف إلى سندس، فكأن المعني ثيابهم، فأضاف الثياب) [5] إلى الجنس، كما تقول: ثياب خزٍّ [6] وكتانٍ [7] ، فتضيفهما إلى الجنسين، ودل على ذلك قوله: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} [الكهف: 31] ، (ومن رفع إستبرق) [8] أراد العطف على الثياب،
(1) في (أ) : الأبيض.
(2) بياض في (ع) .
(3) ما بين القوسين نقله عن أبي علي في:"الحجة"6/ 356 - 357 مختصرًا.
(4) قرأ بالجر في:"إستبرق"أبو جعفر، وأبو عمرو، وابن عامر، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف. وقرأ بالرفع: ابن كثير، وأبو بكر عن عاصم، ونافع، وحفص عن عاصم. انظر كتاب"السبعة"665، القراءات وعلل النحويين فيها: 2/ 734، الحجة: 6/ 356،"حجة القراءات"740،"الكشف"2/ 355،"المبسوط"390.
(5) ما بين القوسين ساقطة من (أ) .
(6) الخَزُّ: ويراد به ثياب تنسج من صوف وإبريسم. انظر:"لسان العرب"5/ 345 (خزز) .
(7) الكَتان: بالفتح: معروف، عربي سمي بذلك لأنه يُخَيَّس ويلقى بعضه على بعض حتى يكتن."لسان العرب"13/ 355 (كتن) .
(8) ما بين القوسين ساقطة من (أ) .