حُروفه من غير زيادة.
وقال ابن السكيت: يقال: هو مُنّي [1] بمَنَى مِيل، أي: بقدر ميل [2] .
وقال الفراء: يقال: مَنىَ الله لك ما يَسُرّك، أي: قَدّر لك. وأنشد:
ولا تقولَنْ لشيء سوف أفعله ... حتى تَبَيّنَ [3] ما يَمْني [4] لَكَ الماني [5]
أي: ما يقدر لك القادر [6] .
فأمَّا التفسير، فقال ابن عباس: {إِلَّا أَمَانِيَّ} : إلا أحاديث [7] ، قال: لا يعلمون إلّا ما حُدّثوا.
وقال الفرَّاء: الأماني: الأحاديث المفتعلة، يقول الله: لا يعلمون الكتاب ولكن هو أحاديث مفتعلة ليست من كتاب الله يسمعونها من كبرائهم [8] ، وهذا قول الكلبي [9] . واختاره الزجّاج في أحد قوليه، وقال:
(1) في (ش) : (تمني) .
(2) نقله عنه في"تهذيب اللغة"4/ 3454 ولم أجده في كتابيه:"تهذيب الألفاظ"، و"إصلاح المنطق".
(3) في (م) : (يبين) . وفي (ش) : (بين) وفي"تهذيب اللغة"4/ 3454: تُلاقيَ.
(4) في (ش) : (تمنى) .
(5) البيت لأبي قلابة الهذلي، في"شرح أشعار الهذليين"ص 713، ولسويد بن عامر"المصطلقي في لسان العرب"7/ 4282، وذكره في"تهذيب اللغة"عن الفراء ولم ينسبه 4/ 3454.
(6) لم أجده في مظنته من"معاني القرآن"للفراء، ونقله عنه في"تهذيب اللغة"4/ 3454.
(7) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره"2/ 261، و"ابن أبي حاتم"1/ 152.
(8) ينظر:"معاني القرآن"للفراء 1/ 49 - 50.
(9) ذكره الثعلبي في"تفسيره"1/ 999، وينظر:"البغوي"1/ 88،"الخازن"1/ 77.