وأنْكَرَتنْي وما كانَ الذي نَكِرَتْ [1] [2]
قال أبو علي: ويجوز أن يكون:"نعم المقدرون"فجاء على حذف الزوائد، نحو: دلو الدالي [3] ، وأجواز ليل غاضْ [4] [5] . وذكرنا ذلك في قوله: {الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [6] [الحجر:22] .
(1) عجز البيت: مِنَ الحوادثِ إلا الشَّيْبَ والصَّلَعا ..
وموضع الشاهد: يقال: أنكرت الرجل إذا كنت من معرفته في شك، ونكرته إذا لم تعرفه. وقال معمر بن المثنى: نَكِرْته وأنْكَرْته بمعنى واحد.
انظر:"ديوانه"105 ط. دار صادر،"مجالس العلماء"للزجاجي 235،"الخصائص"3/ 31،"المحتسب"2/ 289، شرح أبيات"معاني القرآن"207؛ ش: 467.
(2) "معاني القرآن"3/ 223 - 224 بتصرف يسير.
(3) هو من بيت للعجاج، وقد ورد في ديوانه: 59: تح عزة حسن،"لسان العرب"14/ 265 (دلا) من قوله:
يَجْفِلُ عن جَمَّاتِهِ دَلْوَ الدَّال ... غَيَايةً غَثراء مِنْ أجْنٍ طال
يريد المُدلي، والطالي: الذي عليه الطلاوة تعلوه فتستره.
(4) أي: مغضٍ، وهذا من بيت لرؤبة:
يخرجن من أجْواز ليل غاضِ ... نَضْوَ قداحِ النابلِ النواضي
كأنما ينضحن بالخضخاض
والخضخاض: القطران، يريد أنها عرقت من شدة السير فاسودت جلودها, وليلة غاضية: شديدة الظلمة، ونار غاضية: عظيمة مُضيئة. انظر:"لسان العرب"15/ 128، (غضا) .
(5) لم أعثر على مصدر لقوله.
(6) ومما جاء في تفسير الآية:
"فإن قيل: كيف قال: لواقح وهي ملقحة؟ والجواب: ما ذهب إليه أبو عبيدة: أن لواقح هاهنا بمعنى ملاقح، جمع ملقحة، فحذفت الميم منه، ورُدت إلى الأصل ="